مكي بن حموش
6937
الهداية إلى بلوغ النهاية
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » علامات معجزات « 2 » في تلك الغزاة ، من ذلك : أن الناس قالوا ليس لنا ماء ، فأخرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سهما من « 3 » كنانته فأمر به فوضع في قعر قليب « 4 » ليس فيه ماء ، فروى الناس حتى ضربوا بعطن « 5 » ، ومن ذلك أن الناس شكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الجهد ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » للناس : ابسطوا أبضاعكم « 7 » وعيالكم ، ففعلوا ، ثم قال : من كان عنده بقية من زاد أو طعام فلينشره « 8 » ودعا لهم ، ثم قال : قربوا أوعيتكم ، فأخذوا ما شاء اللّه وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يأتيه أحد من عند المشركين قد أسلم ، فيطلبه « 9 » المشركون ، إلا دفعه إليهم ولا يمضي أحد من عند المسلمين إلى المشركين مرتدا إلا تركه المسلمون لهم ، فعلى ذلك وقع الصلح / فوفى « 10 » بما عاهدهم عليه ، فخرج قوم
--> ( 1 ) في ع : " عليه السّلام " . ( 2 ) ع : " ومعجزات " . ( 3 ) ع : " من كنانته سهما " . ( 4 ) ح : " قريب : وهو تحريف . " والقليب " البئر قبل أن تطوى ، تذكر وتؤنث . وقال أبو عبيد : هي البئر العادية القديمة والتي لا يعلم لها رب ولا حافر ، تكون في البراري . انظر : الصحاح 1 / 206 ، والقاموس المحيط 1 / 119 ، والتاج 1 / 437 . ( 5 ) ع : بعضن " : وهو تصحيف . ومعنى " ضربوا بعطن " : روواثم أقاموا على الماء ، والعطن محركة وطن الإبل ومبركها حول الحوض ومربض الغنم حول الماء . انظر : القاموس المحيط 4 / 248 ، والتاج 9 / 279 . ( 6 ) ع : " عليه السّلام " . ( 7 ) ح : " أنطاعكم " : وهو تحريف . والبضاعة : طائفة من مالك تبعثها للتجارة . تقول : أبضعت الشيء واستبضعته : أي جعلته بضاعة . الصحاح : مادة بضع 3 / 1186 . والقاموس 3 / 6 . واللسان بضع : 1 / 223 . ( 8 ) ع : " فلينشر " . ( 9 ) ع : " فيطلبه منه " . ( 10 ) ع : " فوفى لهم صلّى اللّه عليه وسلّم بما عاهدهم عليه " .